شاهد ايضاً

الكرة الذهبية 2021: تغازل ميسي لعدة أسباب

بعد سلسلة من التحديات والعقبات التي رافقت النجم الأرجنتيني في الموسم الماضي، تمكن صاحب الـ 33 عاماً من العودة لمستواه المعهود خلال الموسم الحالي، وسطر سجلاً رائعاً في صفحات تاريخ كرة القدم، ليصبح المرشح الأبرز لنيل لقب الجائزة.

يمتلك الأرجنتيني (ليونيل ميسي) ستة كرات ذهبية حصدها خلال مسيرته الاحترافية، وتقدم جائزة الكرة الذهبية للاعب واحد وفقاً لعدة تقييمات ومعايير يقدمها اتحاد كرة القدم “يويفا“، فمنذ أكثر من عشر سنوات، سيطر كل من الأرجنتيني “ليونيل ميسي” والبرتغالي ” كريستيانو رونالدو” على لقب جائزة الكرة الذهبية، ولكن الحظ قد رافق اللاعب الكرواتي في عام 2018، لحصد لقب الجائزة وكسر سلسلة احتكارها من قبل ميسي ورونالدو.

الرهان مازال قائماً بين أسوار النادي الكتالوني لتتويج الأرجنتيني بجائزة “الكرة الذهبية” لهذا العام، وعلى الرغم من أن بعض الصحف البريطانية ترجح “جورجينهو” لنيل اللقب بعد فوزه بلقب الدوري الإيطالي، ولقب مسابقة “يورو2020″، إلا أن الرهان الأكبر من نصيب (ليونيل ميسي)، والآن بإمكانك الرهان على جميع الأحداث الرياضية عبر افضل مواقع المراهنات الرياضية أون لاين

وبحسب ما أردفه موقع “SportsSkeeda”، لموسم 2020-2021، وبعدما أصّر الأرجنتيني على مغادرة أسوار نادي برشلونة، وبعدما تخلى النادي عن صديق اللاعب المقرب ومهاجم الفريق المتألق الذي سطر تاريخاً مشرف في النادي خلال الأعوام الخمسة التي قضاها بين أسواره “سواريز”، تبين أن الأرجنتيني إحتاج لبعض الوقت للعودة لمستواه المعهود فوق أرضية الميدان، ليفرض نفسه ويدون أسمه مرة أخرى بين صفحات التاريخ؛ ليصبح المرشح الأوفر حظاً لنيل الجائزة والفوز بها.

أسباب عديدة لتتويج الأرجنتيني بالجائزة الفردية (الكرة الذهبية)  

أكثر من حصد لقب (رجل المباراة) خلال الموسم

محظوظ جداً نادي برشلونة بتواجد البرغوث الأرجنتيني في التشكيلة الأساسية، فتتويجه بجائزة رجل المباراة خلال منافسات الدوري الإسباني، تعتبر من المعايير والتقييمات التي يقيس عليها اتحاد كرة القدم الدولي لتحديد اللاعب الذي يستحق الجائزة.

تمكن البرغوث الأرجنتيني من حصد لقب (رجل المباراة) متفوقاً على مهاجم نادي “توتنهام” الإنجليزي “هاري كين”، وشهد الموسم الحالي تتويج “ميسي” بالجائزة إثنان وعشرين مرة، بينما لم يتوج بها الإنجليزي سوى ثلاثة عشر مرة.

غياب لاعبين بارزين  

من جديد، عاد إتحاد كرة القدم الدولي “يويفا” يفتح أبواب المنافسة على لقب جائزة “الكرة الذهبية” على مصراعيه بين اللاعبين، بينما كان يقتصر الحصول على الجائزة الفردية في الماضي على مرشح واحد فقط للفوز بها.

ويُذكر أن “يويفا” قد ألغى الجائزة في العام الماضي (2020) بعدما انتشرت جائحة فيروس “كوفيد-19” في جميع أنحاء العالم، وكان من المفترض أن يفوز بها اللاعب الألماني “روبرت ليفاندوفسكي” بعدما قدم موسماً رائعاً مع ناديه الحالي ” بايرن ميونخ”، وتوج خلال الموسم بثلاثة ألقاب، (لقب الكأس، ولقب دوري الأبطال، ولقب الدوري الألماني) ولكن الحظ لم يرافقه لنيل لقب “الكرة الذهبية).

وبما أن الألقاب الكبرى تبعثرت في القارة الأوروبية، لم يعد هناك أي لاعب بارز مرشح لنيل لقب الجائزة سوى الأرجنتيني، فضلاً عن أدائه الخرافي خلال الموسم الحالي، الأمر الذي جعل الصحف الإسبانية تتغنى بتواجده، وتطالب بتتويجة بلقب “الكرة الذهبية”، وطالبت صحيفة “AS” بتخصيص جائزتين كل موسم، واحدة فقط مخصصة للأرجنتيني، والآخرى تقدم للاعب الأبرز في العالم بعد تقييم الـ “يويفا”.

لقب (كوبا أمريكا 2021)

بعدما قاد الأرجنتيني منتخب بلاده في مسابقة “كوبا أمريكا”، وبعدما أبدع وصال وجال فوق ساحة المستطيل الأخضر ناثراً للسحر، متلاعباً بالكرة، مراوغاً للاعبين، مسجلاً للأهداف، ومحققاً للأرقام القياسية، فضلاً عن تتويجه بلقب (رجل المباراة) في المسابقة بمعدل أربعة مرات، صُنف المنتخب الأرجنتيني بأفضل منتخب في المسابقة.

تأهل المنتخب الأرجنتيني مجموعته الأولى في أدوار المجموعات بعدما أبدى اللاعبين صمودهم وقدرتهم على التغلب على كافة العقبات التي وقفت في طريقهم، مروراً بعدها إلى تصفيات النصف النهائية؛ ليتغلب أيضاً على الفريق الكولومبي حينها، وصولاً إلى النهائي وانتزاع اللقب من بين أيدي البرازيليين بعدما تمكن اللاعب الأرجنتيني “ديماريا” من تسجيل هدف في شوط المباراة الأول دون رد يُذكر من قبل البرازيليين، ليحقق حينها “ميسي” رقماً قياسياً جديد، حيث توج بلقب هداف “كوبا أمريكا 2021″، بمعدل أربعة أهداف.

فكل هذه المقاييس والمعايير ترجح الكفة لنجم المنتخب الأرجنتيني ونجم وهداف النادي الكتالوني “ليونيل ميسي” للتويج بلقب “الكرة الذهبية”.

الأداء الأفضل لهذا العام

اعتقد البعض أن ليونيل ميسي أقرب للرحيل عن أسوار ناديه المفضل بعد أداء سيئ خلال النصف الأول من الموسم الحالي، ولكنه قال كلمته فوق الميدان ليقلب الموازين رأساً على عقب في النصف الثاني من الموسم، ووفقاً للإحصائيات تبين أن اللاعب يمتلك رقماً قياسياً بتسجيله أكثر من 28 هدفاً خلال الموسم، إضافة لتمريره أكثر من 7 تمريرات تُرجمت لأهداف خلال تسعة وعشرين مباراة فقط خاضها الفريق خلال الموسم الحالي.

أداء اللاعب ومهاراته الخرافية، كانت السبب الوحيد في تجنب إقصاء الفريق من مسابقة “الدوري الإسباني”، فبفضل تمريراته الساحرة، وأهدافه الغريبة تمكن اللاعب من شحذ همم اللاعبين وإعادتهم للمسار الصحيح، إضافة إلى أدائه الرائع ومساهمته في تتويج فريقه بلقب “كأس الملك” لهذا العام.

الحذاء الذهبي قاب قوسين

ومع إنتهاء الموسم ومباريات الدوري الإسباني، أصبح البرغوث الأرجنتيني يمتلك في رصيده التهديفي ثلاثون هدفاً خلال خمسة وثلاثون مباراة، وعشرة تمريرات حاسمة، وهو اللاعب الوحيد الذي تمكن في تحقيق هذا اللقب خلال الموسم الحالي.

العمر بالنسبة للاعب مجرد رقم ليس إلا، فبعد أن بلغ اللاعب سن الـ 33 عاماً، ما زال يتمتع بلياقة ومهارة عالية لا مثيل لها على الإطلاق، ولا زال يعتبر الهداف التاريخي وأفضل لاعب في النادي الكتالوني.

وبعدما انتهت مسابقة “كوبا أمريكا 2021″، أصبح سجل الأرجنتيني يحتوي على ثمانية وثلاثون هدفاً، إضافة إلى أربعة عشر تمريرة تُرجمت لأهداف خلال سبعة وأربعون مباراة بالمجمل لعبها ميسي خلال موسم 2020-2021.